البغدادي

304

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وقال ابن يسعون « 1 » في « شرح « 2 » شواهد الإيضاح » : استشهد به أبو عليّ على وقوع الضمير المتّصل موقع المنفصل ، لأن مجيء الضمير المنفصل مع المصدر أحسن ، والمصدر هو لضغمهما ، وهو مضاف إلى هما ، وهما في المعنى فاعلان ، والمفعول المضغوم محذوف . ولو ذكره مع « ها » المتّصلة العائدة على ضغمة لقال : لضغمهماها إيّاي . ولو أتى بضمير الضغمة منفصلا على الوجه الأحسن لقال : لضغمهما إيّاي إيّاها ، فكان يتقدم لوجهين : أحدهما : لأنّه ضمير المخاطب وهو أولى بالتقدم من ضمير الغائب . والوجه الثاني أنّ إيّاي ضمير المفعول به ، وإيّاها ضمير المصدر ، وهي فضلة مستغنى بما هو آكد منها ، وكان الأصل لضغمهما إيّاي مثلها ، أي : مثل تلك الضغمة ، فحذف المضاف ، وأقام المضاف إليه مقامه ، فكان ينبغي أن يأتي بالضمير المنصوب المنفصل . وحذف المفعول مع المصدر إذا كان معه الفاعل كثير ، كما قد يحذف معه الفاعل أيضا . هذا ما وقفت عليه . و « مغلّس بن لقيط » « 3 » : شاعر من شعراء الجاهلية ، وهو بضم الميم وفتح الغين المعجمة وكسر اللام المشددة . ولقيط بفتح اللام وكسر القاف ومعبد بفتح الميم الموحدة وسكون العين المهملة . وكون الشعر لمغلّس بن لقيط المذكور هو ما قاله الأعلم . قال : واسم هذا الشاعر مغلّس بن لقيط الأسديّ ، والرجلان من قومه ، وهما مدرك ومرّة . وكذا قال السّيرافيّ ، لكنه قال : هو لمغلّس بن لقيط الأسديّ « 4 » ، من ولد معبد

--> ( 1 ) ابن يسعون : هو يوسف بن يبقى بن يوسف بن يسعون التجيي الباجلي المتوفى في حدود 540 . وكتابه هو " المصباح في شرح ما أعتم من شواهد الإيضاح " . ( 2 ) كلمة : " شرح " سقطت من طبعة بولاق . وأثبتناها من النسخة الشنقيطية . ( 3 ) انظر في أخباره وترجمته معجم الشعراء للمرزباني ص 390 . ( 4 ) انظر في أخباره وترجمته معجم الشعراء ص 390 .